السيد الخوانساري

320

جامع المدارك

لرجوع بيعه إليه ، لكن على هذا لم يظهر وجه لسؤال الراوي : فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك ، وقوله على المحكي : نعم ولكن يسد بابه ويفتح بابا إلى الطريق فلعل وجه السؤال احتمال استحقاق الشركاء من جهة الشركة السابقة مع الاشتراك في الطريق وأحقيتهم ، فأجيب بأنه مع سد الباب وفتح باب له ذلك . فهذا الكلام نظير ما قال في خبر منصور بن حازم على المحكي " إن كان باع الدار وحول بابها إلى طريق - الخ " ومع إرادة بيعه مع الطريق بدون سد الباب فهم أحق به ، والانصاف إجمال الكلام ثم إنه يراد استفادة ثبوت حق الشفعة في الدار مع اشتراك الطريق دون الدار من جهة ترك الاستفصال ، فإن بنينا على تقدم ترك الاستفصال على العموم والاطلاق فلا مانع في تقديمه على الأخبار الدالة على أن ما وقع التقسيم فيه لا شفعة فيه ، وأما من لا يقول بذلك فله أن يقول بوقع التعارض بين الطرفين . والمحكي عن جامع المقاصد أن ضم غير المشفوع إلى المشفوع لا يوجب ثبوت الشفعة في غير المشفوع اتفاقا ، والمبيع الذي لا شركة فيه في الحال ولا في الأصل ليس من متعلقات الشفعة ، إذ لو بيع وحده لا يثبت فيه شفعة بحال ، وإثباتها لا يكون إلا لمحض الجوار ، فإذا ضم إلى المشترك وجب أن يكون الحكم كذلك . ولعموم قوله " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " ( 1 ) ولا شريك هنا لا في الحال ولا في الأصل وأشاره إلى ساير الأخبار . وأورد عليه بكونه كالاجتهاد في مقابل إطلاق الدليل المزبور الحاكم على إطلاق النصوص المزبورة . ويمكن أن يقال أما في أول كلام صاحب جامع المقاصد فالظاهر أن نظره إلى الاستصحاب ، ومع تمامية الأخبار المذكورة وتقدمها لا مجال للتمسك بالاستصحاب ، كما أنه مع الأخذ بحسن المنصور المذكور أيضا لا مجال للأخذ بالاستصحاب ، مع قطع النظر عن عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية .

--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 3 ، ح 2 .